جيرار جهامي ، سميح دغيم

3309

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الاعتقادية ووسيلة للسيطرة والقمع والاستغلال . ( ناصيف نصّار ، العقل الملتزم ، 176 ، 5 ) . - فلسفة الحرّية فلسفة بدئية . فهي تنبني على المبدأ القائل بأن الوجود الإنساني ينبثق من الحرّية ، ولكنها تقضي على نفسها إذا أعلنت الحرّية مبدأ وحيدا ومطلقا للوجود الإنساني . الحرّية مفتاح أو شرط عالم الإنسان ، ولكن هذا العالم قائم على ركائز وقوانين لا تستطيع الحرّية تجاوزها . فالقيود والشروط التي تمنع انطلاق الوجود الإنساني ، وجود كل إنسان ، من الحرّية هي ما تريد فلسفة الحرّية إزالته ، مع علمها باستعداد الإنسان أو ميله للهرب من تحمّل الحرّية واستخدامها . ولكن التأسيس على الحرّية لا يعني الانغلاق في الحرّية والوقوف عندها . إذ إن بناء عالم الإنسان يتطلّب الرجوع إلى العقل من أجل التعرّف على الحقائق والماهيات وتمييزها من الأشكال والأوهام ، والتعرّف على طبيعة كل مستوى من مستويات التجربة الإنسانية في العالم ، مع التركيز على البعد التاريخي التحوّلي لوجود الإنسان . ولذلك ، تسمّى فلسفة الحرّية بمعناها الوجودي التاريخي فلسفة تحرّر متكامل ، أي فلسفة انعتاق متواصل لكل حقيقة كيانية إنسانية مما يسيطر عليها ويستعبدها أو يخضعها لما هو مضاد أو معيق لتفتحها الكامل . وبهذا المعنى ، تنطوي فلسفة الحرّية على نظرة محدّدة إلى الدين ، نظرة ترفض سيطرة الدين سيطرة إكراهية على الحياة الفردية والمجتمعية ، وترفض أيضا سيطرة الإلحاد سيطرة اكراهية على المجتمع بواسطة الدولة أو غيرها من الوسائل . ( ناصيف نصّار ، العقل الملتزم ، 182 ، 6 ) . فلسفة رومانيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - من العجيب أن الفلسفة اليونانية مع أنها استوعبت بحث الأشياء الإنسانية لم تتعرّض ولا عن طريق التخيّل إلى إمكان القضاء على الحرب بين الأمم ، ولم تفكّر في تحقيق الإخاء الإنساني العام ولا في السّلام الدائم . بل لعلّها شجّعت الحرب تارة وقست في نتائجها تارة أخرى . كذلك الفلسفة الرومانية والفلسفة العربية لم يكن فيهما نظرة في ذلك الإخاء بين الأمم المختلفة كما نظرت كلتاهما في الإخاء بين أفراد الأمة الواحدة إلّا ما سمّوه « السلم الروماني » . ومن الخير ألّا نتعرّض لذكره ، لأنه لا يفيد شيئا في موضوع التعاون العالمي المنشود . ( أحمد السيّد ، الحريات في العالم العربي ، 154 ، 8 ) . فلسفة شيوعيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - الفلسفة الشيوعية تقوم على أساس الإيمان بالمادة وتفسّر تطوّر التاريخ والمجتمعات بالعامل الاقتصادي فتجعله كل شيء ، يحملها ذلك على تغيير الفلسفة الفكرية والعقائد الروحية . ( ميشال عفلق ، سبيل البعث ، 210 ، 22 ) . - الفلسفة الشيوعية لا تقيم كبير وزن للفرد ، فلا تحترمه ولا تقدّسه بل تجيز قتل حرّيته